شريط أخبار موقع حزب العمل الإسلامى

Thursday, April 19, 2012

بيان لـ"حزب العمل".. مليونية 20 إبريل لإقصاء الفلول وإنهاء حكم العسكر

الله أكبر.. انتصرنا بإقصاء النائب المخلوع عمر سليمان عن الترشيح لرئاسة الجمهورية، وهذا من ثمار مليونية 13 إبريل حيث لم يتحقق هدف واحد للثورة بدون الضغط الشعبى بالملايين..
ولكننا ندعو لمواصلة التعبئة لمليونية 20 إبريل 2012 لاستكمال ضمانات حماية الثورة وخروج العسكريين من الحكم 30يونيو القادم كحد أقصى..
مليونية 20 إبريل 2012 من أجل:
1) ضرورة تصديق المجلس العسكرى على قانون العزل السياسى الذى أصدره مجلس الشعب، وبدون ذلك سيكون المجلس العسكرى مهيمنا على كل السلطات التنفيذية والتشريعية (بالإضافة لتدخله فى القضاء كما حدث فى واقعة تهريب المتهمين الأمريكيين).
2) إلغاء المادة 28 من الإعلان الدستورى التى تحصن اللجنة الانتخابية للرئاسة من أى طعن قضائى، وإعادة النظر فى تركيبها بحيث يتم استبعاد القضاة الذين عينهم المخلوع واستعان بهم فى الانتخابات السابقة.
3) رفض أى تلويح أو تهديد باستمرار المجلس العسكرى فى الحكم يوما واحدا بعد 30 يونيو 2012، تحت أى حجة من الحجج وآخرها حجة تأجيل الانتخابات الرئاسية حتى تتم صياغة الدستور.
4) رفض تلويح المجلس العسكرى باستخدام المحكمة الدستورية غير الشرعية فى حل البرلمان، فهذا عبث يريد العودة بنا إلى الفوضى والمربع رقم صفر.
5) إن مشكلة مصر الكبرى الآن هى بقاء حكم العسكر وامتداد الحكم الانتقالى لأكثر مما ينبغى..
ليست مشكلتنا الآن أن يأتى رئيس الجمهورية قبل صياغة الدستور. لأن الإعلان الدستورى لم يحدد التتابع الزمنى بوضوح. المهم الآن هو انتقال الحكم للمدنيين حفاظا على علاقة الجيش بالشعب.
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار
النصر لشعب مصر وثورته المجيدة

Thursday, April 12, 2012

حزب العمل يدعو إلى مليونية لرفض ترشيح عمر سليمان


بيان لحزب العمل : ندعوكم إلى مليونية لإسقاط ترشيح عمر سليمان والمادة 28

جاء ترشيح عمر سليمان النائب المخلوع لرئاسة الجمهورية كقارعة وإنذار وتهديد بوأد ثورة 25 يناير، فهذه الثورة المجيدة لم تقم ضد شخص مبارك فحسب؛ بل ضد النظام الظالم بأسره، ومن باب أولى فإن الشعب الذى ثار كل هذه الثورة لن يسمح بعودة نفس الوجوه الكريهة التى سامته سوء العذاب. بل إن الثورة أسقطت مبارك وعمر سليمان فى لحظة واحدة، حيث حدث إجماع شعبى على رفض قرار مبارك بتفويض سلطاته للنائب سليمان. إن ترشيح سليمان يطعن فى شرعية الثورة، وهذا شىء لا يمكن السماح به إذا كنا نريد لبلادنا أن تتقدم إلى الأمام. إن المجلس العسكرى لا يتوقف عن وضع العراقيل أمام الثورة، بل وتزيد مكائده كلما اقتربت نهاية حكمه الانتقالى .

إننا ندعو القوى الشعبية المخلصة إلى إجتماع لدراسة الإعداد لمليونية يوم الجمعة القادم الموافق 13 إبريل، بهدف: إلغاء ترشيح عمر سليمان باعتباره العدو الأول للثورة بعد حسنى مبارك. وإن الشعب قد حسم رفضه لمشروعيته كحاكم فى ثورته الكبرى. وأيضا إلغاء المادة 28 من الإعلان الدستورى التى تحصن قرارات اللجنة الانتخابية، وإعادة النظر فى تشكيل هذه اللجنة.

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار

النصر لشعب مصر وثورته المجيدة

حزب العمل الجديد

Thursday, March 22, 2012

حفل استقبال لـحزب العمل الجديد السبت المقبل


يقيم حزب العمل الجديد يوم السبت المقبل الساعة السابعة مساء حفل استقبال بمناسبة الموافقة على تأسيسه، ويقام الحفل في نادي المقاولون العرب للتجديف بشارع النيل بالدقي خلف مجلس الدولة.

ويحضر حفل الاستقبال قيادات الأحزاب السياسية ولفيف من الشخصيات العامة وبعض الشخصيات البرلمانية إلى جانب العديد من الصحفيين ورؤساء تحرير الصحف القومية والحزبية والمستقلة.

ويكون في استقبال الحضور الأستاذ مجدي أحمد حسين رئيس حزب العمل الجديد والأستاذ عبد الحميد بركات نائب رئيس الحزب والدكتور مجدي قرقر الأمين العام وقيادات اللجنتين التنفيذية والعليا.

Wednesday, March 21, 2012

استكمال الثورة أو ضياعها: نؤيد سحب الثقة من حكومة الجنزورى وضرورة وجود مرشح إسلامى للرئاسة

التاريخ: 12/03/2012
الكاتب: مجدى أحمد حسين

magdyahmedhussein@gmail.com
فى مجرى الثورات بل وفى مجرى حياة المجتمعات عموما يتعين على قادة الأمم والشعوب والذى اصطلح أخيرا على تسميتهم بالنخبة أن يركزوا اهتمامهم واهتمام الأمة على الأمر الجوهرى فى كل لحظة، فالأمور المهمة كثيرة والأمور الأقل أهمية أكثر وأكثر, لذلك يتعين عدم الوقوع فى شرك دوامات الأحداث والقضايا والمشكلات بعيدا عن جوهر الأمر أو الحلقة الأكثر أهمية، والتى بحلها يمكن دفع باقى الحلقات إلى الأمام، فتعيين الأمر الأكثر أهمية لا يعنى ترك الأمور الأخرى أو التقليل من شأنها، بالعكس فالقاطرة تستهدف دفع القطار بكل عرباته إلى الأمام.

من 25 يناير إلى 11 فبراير كانت النقطة الأكثر أهمية هى إسقاط حكم المخلوع وقد حدث، ومنذ 11 فبراير 2011 حتى الآن كانت النقطة المركزية هى نقل السلطة للمدنيين، وهذا يحدث ولكن بشكل يتسم بالبطء المتعمد والتسويف من قبل العسكريين, وشاركت فى ذلك بعض القوى والتيارات غير الإسلامية التى كانت تخشى انتقال السلطة للإسلاميين. والحلقة الرئيسية الآن هى استكمال الثورة، فقد أصبح فى حكم المؤكد تقريبا التزام المجلس العسكرى بتسليم السلطة فى 30 يونيو القادم. ولكن طريقة التسليم تؤثر على الهدف الرئيسى وهو استكمال الثورة، وبالتالى فطريقة التسليم هى المسألة الحاسمة الآن. ولنطرح الموضوع بشكل أكثر بساطة ووضوح: إن القوى السياسية الشعبية المؤهلة لاستلام السلطة بحكم نتائج الانتخابات التشريعية وهى القوى الإسلامية بزعامة الإخوان المسلمين يجب أن تتولى السلطة بصورة كاملة لا لبس فيها حتى تخرج البلاد من الحالة الانتقالية إلى الحالة الاعتيادية ولكن فى إطار اندفاعة الثورة من أجل الإصلاح. لقد كانت الانتخابات التشريعية المنتهية كاشفة لحقيقة معروفة للجميع منذ سنوات طويلة وهى أن أى انتخابات نزيهة سيحصل فيها الإسلاميون على نصيب الأسد ليس فى مصر وحدها بل فى بلاد العرب والعجم وبلاد تركب الأفيال من طنجة إلى جاكرتا. فنحن أمام ظاهرة تاريخية تتمثل فى عودة أمة الإسلام إلى نموذجها الحضارى المميز وهى ظاهرة متصاعدة منذ عشرات السنين. وحتى إن رأت التيارات العلمانية أن هذه ظاهرة مؤقتة وستزول بإذن الله(!!) فعليهم الاعتراف بالأمر الواقع الحالى على الأقل وفقا لمعايير الديمقراطية: الاحتكام إلى الصندوق والأخذ برأى الأغلبية. والمهم بالنسبة لهم هو ضمان حقهم فى التعبير والتنظيم وتداول السلطة. ولكن ما هو المقصود بتولى الإسلاميين للسلطة بشكل كامل؟!
المقصود هو نقد الحسبة الإخوانية التى تحولت إلى اتفاق مع العسكر والغرب والأمريكيين، عندما أعلنوا أنهم سيشاركون فى مجلس الشعب بالثلث ثم ارتفعت إلى 40%وعدم مشاركتهم فى انتخابات الرئاسة وعدم اهتمامهم بتشكيل الحكومة. ويشرح المرشد هذا الموقف بمنتهى الصراحةبتأكيده أن رئيس جمهورية إسلامى سيعرض مصر لمخاطر خارجية من الغرب, وضرب مثلا بما حدث لحماس، وقد كان مثالا غير موفق لأن حماس لم تتصارع على موقع رئيس الجمهورية ومع ذلك تعرضت لكل ما تعرضت له. ولا وجه للمقارنة بين فلسطين المحتلة ومصر غير المحتلة بقوات أجنبية.
القانون الذى يحكم الثورات أن قوى الثورة يجب أن تتسلم السلطة بأسرع وقت ممكن من النظام البائد وأن استطالة الفترة الانتقالية أو استطالة فترة ازدواج السلطة بين الشعب وبقايا النظام، يؤدى إلى تفريغ شحنة الثورة، وقد كتبنا مرارا من قبل أن الثورة لن تهزم ولن تتراجع ولكن على اعتبار أن قادة الأمة سيظلون فى حالة يقظة وإقدام وتحرك إلى الأمام. فالثورات كالحروب لابد أن تدرك أهمية حسم المعركة فى الوقت الملائم (كالإجهاز على قوات العدو أثناء انسحابها وعدم إعطائها فرصة لتجميع قواها وتنظيمها) وقيادة الثورة كقيادة الجيش لابد أن تراعى الحالة المعنوية لجنودها وجنود العدو إلخ. إذن ليس من المناسب إطلاقا عدم التقدم بمرشح إسلامى للرئاسة وفرصه فى النجاح لا شك هى الأكبر إن كان شخصا مناسبا. إن عدم التقدم بمرشح إسلامى أو مرشح وطنى ينسجم مع التوجهات العامةللإسلاميين، سيؤدى إلى استمرار المرحلة الانتقالية الفاشلة الحالية إلى4أو 5 سنوات وهو أمر لا يمكن أن تحتمله البلاد، وسيوصل البلاد إلى أسوأ وضع ممكن تخيله. لقد كانت مصر تعانى على مدار ثلاثين عاما من انعدام الرؤية لدى النظام الحاكم فانتقلت مصر من الرؤية الناصرية إلى حالة مخيفة من الفوضى، وزعم الحكام أننا ننتقل من الاشتراكية للرأسمالية ومن الدكتاتورية إلى الديمقراطية، ومع الأسف لم يكن ذلك صحيحا، لأن الانتقال من رؤية وطنية إلى رؤية وطنية أخرى لا غبار عليه إذا كان بدوافع وطنية أصيلة وعلى أساس أن التجارب ستحسم الأمور فى النهاية. ولكن الكارثة كانت أننا انتقلنا من تجربة اشتراكية إلى تجربة السلب والنهبوالتى انتهت إلى الاقتصاد العائلى اللصوصى، وانتقلنا من حكم الفرد والحزب الواحد إلى تعددية شكلية وبقى حكم الفرد والحزب الواحد بصورة مغلفة وأكثر فسادا مما سبق. وبعد ثلاثين عاما من التيه والفوضى فى رحاب التبعية لأمريكاالتى رعتنظام المخلوع الذى حقق لها أهدافها الاستراتيجية فى المنطقة، ضاع عام ثمين من حكم البلاد فى مرحلة انتقالية فاشلة للمجلس العسكرىبملابسات شرحناها فى مقالات سابقة، ونحن غير مستعدين لضياع 5 سنوات أخرى فى تيه الفوضى، والتىقد تأخذ شكل الانقسام بين السلطة التنفيذيةللرئيس والحكومة وبين البرلمان.
البلاد فى حاجة إلى التركيز فى اتجاه واحد ووفقا لإرادة الناس فى الاختيار عبر الانتخابات، وصعود التيار الإسلامى كان مسألة معترف بها من الجميع سواء كان يرحب به أم لا ولذلك لابد للتيار الإسلامى ممثلا فى الإخوان المسلمين كقيادة لأنها حصلت على المركز الأول، أن يأخذ فرصته كاملة فى إدارة وحكم البلاد، واعتقد أن 4 أو 5 سنوات فرصة كافية ليثبت جدارته، والشعب هو الذى سيحكم فى الانتخابات التالية. لابد للبلاد أن تندفع فى اتجاه واحد وهو الاتجاه الذى اختاره ثلثا الناخبين، حتى تستطيع حشد قواها وفقا لرؤية محددة، فوفقا لكل تجارب التنمية القديمة والمعاصرة لم يحدث تقدم لأمة ما بدون ذلك: وحدة التصور وحشد وتعبئة قوى الأمة وراء هذا التصور. وبالتالى فإن الحديث عن حكم ائتلافى غير مطروح فى حالتنا الراهنة لأنه يؤدى إلى تشتت الأمة وهى فى مرحلة حاسمة: مرحلة القفزة الكبرى إلى الأمام. إلا إذا تم الائتلاف على أساس برنامج دقيق وواضح لا يحتمل اللبس (طرحنا من قبل حكومة ائتلافية من القوى السياسية الممثلة فى مجلس الشعب ولكن كنا نعنيها بهذا المضمون). لابد أن نندفع إلى الأمام ولا ندخل فى أى معارك جانبية. والمقصود بالاندفاع للأمام أو القفزة الكبرى، هو الانطلاق فى معركة التنمية المتوقفة منذ قرابة الأربعين عاما: نهضة فى التعليم والثقافة والبحث العلمى وكافة مجالات الاقتصاد، وما يترافق مع ذلك من عدالة اجتماعية. و4 سنوات كافية للحكم على التيار الإسلامى فى هذا المعترك.
الإخوان يستجيبون لما نطرحه:
السطور السابقة كتبتها منذ حوالى أسبوع وتأخرت فى إنهاء المقال، ولكن الأحداث جاءت لتؤكد ما فيه، فالإخوان المسلمون عادوا من جديد لفكرة تشكيل حكومة من خلال الأغلبية فى البرلمان، بل وعادوا يفكرون فى مرشح متوافق مع التيار الإسلامى لرئاسة الجمهورية. بالنسبة لتشكيل الحكومة جاء الموقف متأخرا، والتوقيت فى العمل السياسى مهم للغاية، فعقب الانتخابات التشريعية (مجلس الشعب) كان الزخم الشعبى أقوى فى اتجاه هذا المقترح، أما الآن فإن الأمر تداخل مع انتخابات الرئاسة، ومع ذلك فإننا نؤيد موقف الإخوان وأغلبية المجلس، لأن حكومة الجنزورى كانت نوعا من مضيعة الوقت. كذلك ندعو الإخوان المسلمين لتأييد مرشح للرئاسة بحيث يكونون مسئولين عنه وعن سياساته فى الحكم لأننا لا نحتمل الازدواجية فى السلطة إذا كنا نريد الانطلاق بالبلد للإمام.

وكل هذه الاقتراحات لا تعنى أننا متفقون مع الإخوان المسلمين فى كل شىء وسعداء بممارساتهم بعد سقوط المخلوع حتى الآن، بل لنا ملاحظات جوهرية عليها، ولكن المصلحة العليا للبلاد والدور التاريخى للإخوان المسلمين الذى اعترف به الشعب عبر الانتخابات يعنى ضرورة إعطاء الإخوان فرصة كاملة لإدارة البلاد (فى إطار آليات دستورية ديمقراطية بطبيعة الحال وإذا نجح مرشحهم للرئاسة). وسنكون عونا لكل من يحكم مصر عبر الانتخابات ولكن فى إطار الأهداف العليا المتفق عليها للثورة.

مجدى أحمد حسين

*****
المقالات الكاملة لمجدى حسين:

Saturday, January 7, 2012

تأسيس اتحاد القوى السياسية بأسيوط

عقد فى مقر حزب العمل بأسيوط يوم الجمعة الماضى الموافق السادس من يناير عام 2012 اجتماع لمناقشة تأسيس لجنة اتحاد القوى السياسية بأسيوط بحضور ممثلين عن احزاب العمل والوفد والعربى الناصرى ونهضة ثوار مصر والحركة الشعبية الديموقراطية و حركة 6 ابريل الجبهة الديموقراطية وغيرها من الحركات والقوى والسياسية
وقد تم مناقشة رؤية عمل هذه اللجنة واهدافها وكيفية تشكيلها والاتفاق على الاجتماع يوم الجمعة القادم لإصدار البيان التأسيسى للجنة اتحاد القوى السياسية بأسيوط

Thursday, December 8, 2011

اتحاد شباب حزب العمل بأسيوط
بالاشتراك مع

اتحاد طلبة جامعة الأزهريدعونكم
لندوة بعنوان
بناء الوطن
يحاضر فيها
المفكر الاسلامى الأستاذ مجدى أحمد حسين
رئيس حزب العمل وسجين غزة
والدكتور أحمد محرم
الأستاذ بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر
وذلك يوم السبت الموافق 10 ديسمبر 2011
فى تمام الساعة الثانية عشرة ظهرا
بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر بأسيوط

Tuesday, July 19, 2011

أيها المجلس العسكرى لا تقم بمناورة جديدة وعد إلى جدول أعمالك الأصلى

التاريخ: 19/07/2011

خاطبت المجلس العسكرى قبل أسبوعين وقلت له احذر غضب الشعب، وقد غضب الشعب بالفعل كما رأينا، واضطر المجلس كعادته للاستجابة لبعض المطالب هنا وهناك كما حدث فى كل مليونية سابقة، وهو ما أكد أن المجلس لا يتجه نحو الطريق الصحيح إلا تحت الضغط الشعبى، ثم يعود ليتراجع من جديد، وهكذا تواصل البلاد التعرض لتقلصات مستمرة بدون داع حقيقى. والحكمة الشهيرة تقول أن الخط المستقيم هو أقصر الطرق بين نقطتين، أما التردد فهو أخطر ما يمكن أن يصيب أى قيادة والعسكريون يعلمون ذلك من واقعهم العسكرى الميدانى، فالقائد لابد عند اللحظة الحاسمة وعند أى عقدة أن يتخذ قرارا حتى وان كان يحتمل الخطأ أو المخاطرة أما التردد فهو أخطر قرار يمكن أن تتخذه القيادة فى مفارق الطرق. وأخشى أن المجلس يدخل البلاد فى دوامة جديدة، بظن أن التعديل الوزارى المرتقب يمكن أن يكون الحل الشافى للأزمة السياسية الراهنة، فندخل فى مرحلة جديدة من الشد والجذب لا تقربنا إلى نقطة أعلى ولا تضعنا على الطريق السليم، فرغم أن أى تحسين فى التكوين الوزارى سيكون أفضل بلا شك من حكومة صنعها عهد مبارك دما ولحما وعظما، ولكن ليست هذه هى العقدة الرئيسية الآن.

العقدة الرئيسية الآن هى الخلاص من الحالة الانتقالية الممضة والمزعجة والمقلقة لجميع الأطراف. العقدة الرئيسية هى حالة الضبابية التى تتزايد يوما بعد يوم فى عملية الانتقال السلمى للسلطة إلى الشعب عبر انتخابات حرة نزيهة. المشكلة الرئيسية أن المجلس العسكرى انتقل من التحديد الصارم لجدول انتقال السلطة كما ظهر فى تصريحاته وبياناته فى الأسابيع الأولى إلى حالة من السيولة والهلامية والكلام التقريبى حول كل شىء تقريبا. وحتى الإعلان الدستورى الذى اعتبر جدولا زمنيا لما ورد فى الاستفتاء أصبح محل مساومة وتفكير. حتى الانتخابات التشريعية المحددة بشكل قاطع خلال 6 شهور من تاريخ الإعلان الدستورى ونهايتها فى 30 سبتمبر أصبحت محل شك كبير بعدم إقرار قانون الانتخابات، وبدأ الحديث عن شهر نوفمبر!! وبنفس الطريقة فإن النص على اختيار الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور خلال 6 شهور معناه الانتظار لذلك حتى آخر المدة، ثم النص على الانتهاء فى الدستور خلال 6 شهور أخرى معناه إكمال سنة أخرى أى أننا إزاء عامين فترة انتقالية على الأقل، ثم لا يوجد أى تحديد للانتخابات الرئاسية، أى أننا إزاء قرابة عامين ونصف العام. بينما كان أول تعهد بتسليم السلطة خلال 6 شهور تمت زيادتها إلى سنة كحد أقصى. وذلك عن طريق ترجمة عبارة (خلال) إلى (نهاية) المدة! وأكدنا من قبل أن المجلس العسكرى يتعرض لضغوط أمريكية وغربية من أجل استطالة عمره فى الحكم وتأجيل الانتخابات جميعها لأطول فترة ممكنة، وهذا عذر غير مقبول. فقد رفضنا فى العهد السابق التدخل الأجنبى فى شئوننا وقامت الثورة ضد هذا التدخل، ومن الطبيعى أن نرفضه بعد الثورة. وقد آن الأوان لأن يحكم الشعب نفسه بنفسه بحق وحقيقة وأن يتخذ قراراته المصيرية بنفسه عن طريق ممثليه المنتخبين، ولا يستطيع أحد فى الداخل أو الخارج أن يحاسبكم أو يلومكم بسبب نقل السلطة للشعب، ولا بسبب الاحتكام لصناديق الاقتراع. ومن يعترض على ذلك فلن يستطيع أن يفعل شيئا أمام مشروعية الشعب، والشعب صاحب البلاد وهو الذى سيتحمل عواقب خياراته، بينما تدخلون أنتم التاريخ. بل أن هذا العمل التاريخى سيغفر لكم ما تقدم من ذنبكم وما تأخر. وقلنا من قبل أن التردد سيجعلكم تخسرون الدنيا والآخرة، أما فى الدنيا فستخسرون كل الأطراف. وأحسب جازما أنكم إذا كنتم قد سرتم فى الأسابيع الماضية فى إطار جدول زمنى صارم لانتقال السلطة خلال عام بحد أقصى، لنعمت البلاد باستقرار أكبر، ولتحسنت الأوضاع الأمنية، ولتسامح الناس مع أخطاء إدارة البلاد بما فى ذلك مسألة التلكؤ فى المحاكمات. ولكن الناس لاحظوا أنكم بدأتم تحكمون البلاد وكأنكم تحكمونها لأجل غير مسمى فبدأت تحاسبكم عن حق على تخبط القرارات. والآن فلا أنتم تضبطون إدارة البلاد وفقا لمعايير الثورة، ولا أنتم تتقدمون بحسم فى عملية نقل السلطة، فلماذا إذن يتحملكم الناس؟!

ثم بدأتم تتورطون فى ممارسات العهد البائد بإصدار بيانات غير صحيحة تنفى وقائع صحيحة وكأن إصدار بيان رسمى يكفى لنفى الحقائق التى يعلمها الجميع. كالقول بأن العسكريين لم يقوموا بأى ضرب أو تعذيب للمواطنين. والقول بأن المحاكمات العسكرية لم تطل إلا البلطجية ولم تمس المعتصمين سلميا!!

وحتى الانتقال السلمى للسلطة لم يتعرض للضبابية والتأرجح فى المواعيد فحسب، بل امتد إلى المضمون بالحديث عن المبادىء العليا الحاكمة للدستور أو المعايير العليا لاختيار الجمعية التأسيسية، وهذه بدعة لم تعرفها المجتمعات فى صياغة الدستور عقب الثورات الشعبية الكبرى. فهذه الثورات لم تعرف إلا الجمعية التأسيسية المنتخبة من الشعب. ولا نحسب أن هذا إرضاء لمجموعات من المثقفين العلمانيين بقدر ما فيه إرضاء لأمريكا والغرب. وهذا الأمر لن يستقيم ولن تقبله الأغلبية الساحقة من الشعب. وهذا دخول فى معركة خاسرة ستكلف البلاد كثيرا من الجهد والعنت بلا طائل. فالخوف من احتمال المرجعية الإسلامية للدستور هو خوف من الشعب وخياراته وخوف من الديمقراطية التى يتغنى بها العلمانيون والأمريكيون. والشعب لن يتراجع عن قدس أقداسه مهما كانت التهديدات من الداخل أو الخارج. كذلك لابد من كلام واضح عن حق البرلمان المنتخب فى تشكيل الحكومة، عبر الأغلبية أو الائتلاف الفائز فى الانتخابات البرلمانية. وإلا لتحول البرلمان إلى ديكور وناد للمناقشة!

هذا هو الأمر المفصلى الحاكم، وليست المطالب المتعلقة بالمحاكمات وممارسات الوزراء والمحافظين، فكل هذه الأمور المهمة كان من المفترض أن يتولاها الحكم المنتخب من الشعب بعد أقل من شهرين من الآن، إذا كان المجلس العسكرى قد سار فى هذا الطريق بحزم واستقامة. أما فى ظل الوضع الراهن فإن الحركة الشعبية تدور فى دائرة مفرغة وتعود لنفس النقطة التى بدأت منها، لأنها تطالب الحكم الانتقالى بما لا يمكن له أن يقوم به حقا وصدقا، فيقبل على بعض المسكنات دون أى تقدم حقيقى أو جوهرى، فتعود الحركة الشعبية إلى غضبتها فى غير موضعها. فالحكم الانتقالى غير قادر وغير راغب فى سجن ومحاكمة حسنى مبارك بحق وحقيقة، لأن هذا سيؤدى إلى إدانة جميع من عمل معه من الناحية السياسية على الأقل، وهكذا فى مختلف الموضوعات الأخرى. حتى ان الحكم الانتقالى يحاكم حسين سالم الهارب على صفقة تصدير الغاز لإسرائيل، بينما يواصل تصدير الغاز بنفس العقد الفاسد، اللهم إلا التوقفات الناجمة عن التفجيرات فى سيناء لخط الأنابيب! بينما يتم استبعاد مبارك من القضية رغم أنه المتهم الأول!! ثم لماذا لم يحبس والى وعاطف عبيد إلا بمناسبة مظاهرات يوم جمعة الإنذار الأخير، ثم تتحدثون عن القرارات القضائية، وكأن قضاء مبارك مبرأ من الاختراق وتدخل السلطة التنفيذية. أليس من مطالب الثورة تأسيس استقلال القضاء عن السلطة التنفيذية؟! وهل يمكن لاستقلال القضاء أن يتحقق فى ظل هذا الحكم الانتقالى. وهكذا فإن الأمثلة لا تنتهى على أن جوهر أهداف الثورة لا يمكن تحقيقها إلا عندما تصل الثورة إلى السلطة حقا، وهذا ما لم يحدث حتى الآن.

ومع ذلك لا أعتقد أن الوقت قد فات، ولكن لابد للمجلس العسكرى أن يعود إلى جدول أعماله الأصلى فى تسليم السلطة عبر خطوات واضحة موضوعيا وزمنيا وفقا لما جاء فى استفتاء الشعب والإعلان الدستورى. وأن يعلن أولا وخلال أيام قانون مجلس الشعب وفقا للقائمة النسبية غير المشروطة، وأن يحدد يوم إجراء الانتخابات وما يتضمنه من جدول زمنى: تقديم أوراق الترشيح، وفترة للطعن، وفترة للدعاية الانتخابية. أما غير ذلك من أعمال أو مناورات فهى لن تغنى ولن تسمن من جوع. ولن تحقق استقرارا، ولن تخرج البلاد من الحالة الضبابية القلقة. وسيواصل المجلس فقدان رصيده. وستتجمع جداول الغضب من جديد ضده، وستظل البلاد تدور فى نفس الدوامة، وسيحدث صدام شعبى واسع مع الحكم الانتقالى أكبر مما حدث فى الأيام القليلة الماضية، وسينتهى كل ذلك بالعودة للاحتكام إلى صناديق الاقتراع فلماذا لا نجنب البلاد المخاض الطويل؟! وكفى ما ضاع من عمرنا وعمر مصر.

(إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا) النساء58