شريط أخبار موقع حزب العمل الإسلامى

Sunday, February 27, 2011

بيان رقم 14: لماذا هذا الإصرار العجيب على التمسك بأحمد شفيق؟!



التاريخ: 27/02/2011

تتقدم ثورة الشعب المصرى بخطى وئيدة وثابتة للأمام بالوقائع الجديدة التى فرضها الشعب وغيرت وجه مصر, والتى تتمثل أساسا بهذا المناخ المفعم بالحريات والعزة والكرامة, وبتجاوب المجلس العسكرى مع روح وشرعية الثورة الذى وصل أخيرا إلى حد إصدار قرار بتجميد أموال الطاغية مبارك وعائلته وإن كنا لا نزال نصر على حبسه حبسا احتياطيا حتى لا يهرب, ولحين تقديمه وأسرته لمحاكمة عادلة. ولكن ما يزال الإصرار العجيب على التمسك بأحمد شفيق رئيسا للوزراء, وهو الشخص اللصيق بالطاغية المخلوع, والمسئول أخلاقيا وتضامنيا مع جرائم مبارك, خاصة بعد أن عينه رئيسا للوزراء.

ففى عهده حدثت مذبحة التحرير المشهورة باسم موقعة الجمال والخيل, والتى راح ضحيتها ما لا يقل عن 15 شهيدا و2500 جريحا, وأيضا حدثت مذبحة الوادى الجديد التى راح ضحيتها 5 شهداء و100 جريح. ومرتكبو هذه المذابح ما يزالون مطلقى السراح, وهم معروفون بالاسم وعلى رأسهم حسنى مبارك نفسه وابنه جمال.
وليكن واضحا أن الإصرار على استمرار أحمد شفيق مع إجراء تعديلات فى تشكيل الحكومة, والإصرار على استمرار نفس الوزراء فى الوزارات الأساسية: الداخلية والخارجية والعدل والإنتاج الحربى، ليس له إلا معنى واحدا, وهو استمرار أهم مكونات نظام مبارك البائد، وهو ما يمثل تحديا خطيرا لشرعية الثورة المجيدة، وهذه هى العقبة الأساسية المتبقية حتى ننتهى من مرحلة هدم نظام الفساد، ونشرع بكل قوة واقتدار وثبات وثقة فى مرحلة البناء، بناء مصر الجديدة بشرعية 25 يناير والقائمة على المبادىء الأربعة: استقلال، تنمية، حرية، عدالة اجتماعية.
إن أعوان مبارك لا يمكن أن يكونوا هم قادة مرحلة الانتقال إلى عهد جديد (ان الله لا يصلح عمل المفسدين). ولا يمكن الانتقال إلى مرحلة الاستقرار والبناء فى ظل هؤلاء المفسدين الملوثة أيديهم بدماء المصريين، فقد كان بإمكان هؤلاء على الأقل أن يستقيلوا احتجاجا على مذابح التحرير والوادى الجديد. ولن نقبل أن يقال لنا كما قيل من قبل أن فلانا وحده هو القادر على إدارة البلاد أو الوزارة، فمصر مليئة بالكفاءات بعيدا عن أتباع وموظفى مبارك. ولا يمكن تفسير هذا الاستقتال للاحتفاظ بشفيق إلا بالضغوط الأمريكية, حيث أعلنت الإدارة الأمريكية مرارا وتكرار أنها تود استمرار نظام مبارك بدون مبارك كشخص انتهى عمره الافتراضى.
ونقول للمجلس العسكرى أن إعطاء الولايات المتحدة وزنا أكبر من حجمها الحقيقى الآن فى المنطقة والعالم ينطوى على عدم تقدير استراتيجى للأوضاع الحالية داخل مصر والمنطقة والعالم. وأن مصر قادرة الآن ببركات الثورة وصلابة شعبها المقدام والناهض على إدارة شئونها الوطنية بحرية واستقلال، وأننا قادرون على إقامة علاقة ندية مع الولايات المتحدة فورا, أما أخذ رأى أمريكا بعين الاعتبار فيمن يحكم ويدير مصر فهذا أمر قد عفى عليه الزمن بثورة الشعب المصرى العظيم.
وليكن واضحا أن استمرار التمسك بشفيق وأبى الغيط ووجدى ومرعى سيظل هو العقبة الكأداء فى سبيل عودة الحياة فى البلاد إلى مجراها الطبيعى، وأن الثورة لن تقبل بأقل من الإطاحة بهم فورا.
ونحن نستثنى من الذين عملوا كوزراء مع مبارك المشير طنطاوى وحده تقديرا لموقف القوات المسلحة التى رفضت إطلاق النار على الشعب ثم انحازت صراحة للثورة، أى أنها قامت بعصيان حقيقى لتعليمات الطاغية، أى أن استثناء المشير طنطاوى يقوم على أساس مبدئى واضح، لا علاقة له بألاعيب السياسة.
إننا نطالب الجماهير بمواصلة التعبئة والنضال السلمى من أجل الإطاحة الفورية بشفيق وباقى وزراء مبارك، لضمان الانتصار النهائى والناجز والحاسم للثورة. فالشعب المصرى لم يقدم أرواح ودماء بنيه ليستمر هؤلاء الأقزام والخونة فى مقاعد الوزارة.
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار
الخزى والعار لمبارك وأعوانه
النصر لشعب مصر وثورته المجيدة

مجدى أحمد حسين

الأمين العام

الأربعاء 23 فبراير 2011

*****
بيانات الثورة منذ اندلاعها:

No comments:

Post a Comment