شريط أخبار موقع حزب العمل الإسلامى

Sunday, June 26, 2011

شبهات تدحضها حقائق

قلنا أن القول برفض نتائج الاستفتاء الذى يقول به البعض تعنى إدخال البلاد فى نفق مظلم ودعوة للفوضى وأن تنتقل البلاد من فوضى إلى فوضى أشمل. ويعنى احتقار الشعب وثورته ورفض قراره الذى ظهر فى هذا الإقبال منقطع النظير لأول مرة على استفتاء، بالإضافة لأغلبية بلغت 77% فى حين أن تركيا غيرت دستورها بأقل من 60%!! والاستفتاء كان هو الخطوة النظامية الديمقراطية الوحيدة التى جرت بعد الثورة، وأن المطالبة بالعودة إلى المربع صفر يعنى إضاعة وقت الأمة فيما لا يفيد بل بما يحقق الضرر المؤكد حيث لم تعد هناك مرجعية مقبولة من هؤلاء المطالبين بتأجيل الانتخابات. فإذا لم يكن الشعب هو المرجعية فلن يكون البديل إلا الاستبداد، وهذا ما يحاولون أن يقنعوا به المجلس العسكرى، بل يدعونه إلى البقاء فى الحكم سنة واثنين وثلاثة على حد تعبير بعضهم!! وهذا لم يحدث فى أى ثورة شعبية فى العالم وعبر التاريخ!

ولكن لنقف أمام إحدى الحجج التى تقال فى هذا الصدد وهى حجة قيلت أثناء الحوار الذى سبق الاستفتاء من قبل بعض الذين دعوا للتصويت بلا ورفض الشعب موقفهم. وهى حجة الخوف من فلول الوطنى، ولا يزال البعض يردد هذه الحجة رغم أن الحزب الوطنى قد تم حظره بحكم المحكمة، وأصبحت أهم قيادات الحزب فى السجن! أعلم أن بعض أعضاء الحزب المنحل سيشاركون فى الانتخابات باسم حزب آخر أو كمستقلين ولكنهم معروفون جيدا فى دوائرهم للناس. وقد كان معظمهم يرسب فى الانتخابات كما حدث فى عامى 2000 و2005 حيث كان الناخبون يصوتون للمعارضة أو المستقلين حتى بلغت نسبة التصويت للوطنى رغم التزوير حوالى 30%، فهل من المتصور أن يكتسح هؤلاء بعد أحداث هذه الثورة العظيمة وما يرافقها من أجواء الحرية وإشراف القضاء والضعف الذى أصاب جهاز أمن الدولة الذى يحمل الآن اسما حركيا جديدا، وكل الفظائع التى نشرت حول فساد الطغمة الحاكمة. إن هؤلاء الفاسدين لم ينجحوا فى عهد مبارك بأموالهم ولا بإمكانيات الدولة ولا بسيطرتهم على الإعلام، بل كان السبب الأساسى بل والوحيد لنجاحهم هو التزوير. فإذا انعدم التزوير كما هو متوقع فى العهد الجديد بإذن الله، فلا مكان لهؤلاء فى البرلمان إلا بصورة هامشية ومحدودة للغاية على أسوأ الفروض. فهذه الحجة مرفوضة بحكم الوقائع التاريخية الثابتة لكل من شارك وخبر الانتخابات فى العهد البائد.

مجدى أحمد حسين

magdyahmedhussein@gmail.com

علامات

جريدة الدستور المطبوعة - 30 مايو 2011

No comments:

Post a Comment