شريط أخبار موقع حزب العمل الإسلامى

Saturday, June 4, 2011

ما لم يفعله المجلس العسكرى تجاه الأمن - 2


فى المقال السابق تحدثت عن ضعف آلية التعامل الرسمى من المجلس والحكومة مع الوقفات الفئوية من خلال التعاون مع الهيئات السياسية والنقابية كوسيط لحل المشكلات وتقليل هذه الوقفات المربكة للحياة العامة والإنتاج. واليوم أركز على الإعلام الرسمى، فرفع مستوى أداء الإعلام ليتواكب حقيقة مع الثورة لا يتأتى بدون إسناد المسئوليات الأساسية فيه لعناصر من صميم الثورة وما أكثر إعلاميينا وصحفيينا المعروف عنهم مشاركتهم فى الثورة وهؤلاء يجب أن يعتلوا المواقع الأولى فى الإذاعة والتلفزيون والصحف القومية، ولكن ما حدث أنه تمت الاستعانة بعناصر من الصف الثانى والذين نشأوا وترعرعوا فى الحزب الوطنى المنحل، والإعلام كما ذكرت مرارا أهم من الشرطة الجيش فى حفظ الأمن من خلال الدعاية الرشيدة لأهم واجبات الثورة وضرورة العمل على الاستقرار، وأيضا بتوضيح أن المشكلات الفئوية لا يمكن أن تحل بالقطعة، وأن التعامل مع النظام البائد يختلف عن أساليب التعامل مع النظام الانتقالى الحالى. ليس من زاوية إعطائه الفرصة للعمل فحسب، ولكن أساسا من خلال الإلحاح على ضرورة تسليم السلطة فى أسرع وقت لحكومة منتخبة ودائمة وشرعية، لأنه لم يعد من الممكن التعويل كثيرا على الحكومة الحالية. وليس من أساليب إقناع الشعب مهاجمة المضربين أو العويل بالحق والباطل على أوضاع البلاد الاقتصادية بالقول أن الاقتصاد سينهار خلال أيام، فهذه الأقوال لا تفيد إلا فى إثارة الفزع والدفع بالفعل فى اتجاه انهيار الاقتصاد الذى يتأثر بالحالة النفسية التى تتم التعبئة لها فى الإعلام حاليا. وكذلك نشر العناوين المثيرة التى تثير الفزع وتحقق أهداف المتآمرين من فلول الحزب الوطنى وأمن الدولة. فقد كان أخطر من وقائع حادثة إمبابة الإجرامية ما نشر فى الإعلام تحت عناوين: الحرب الأهلية تستعر فى إمبابة أو التطرف يحرق مصر!! رغم أن الوقائع المؤكدة أن مثيرى هذه الحادثة من عناصر أمن الدولة والحزب المنحل

كذلك فإن الإعلام يروج الآن لرفض نتائج الاستفتاء وهذا لعب حقيقى بالنار ويروج للمصالحة مع المفسدين، وقبول اعتذار حسنى مبارك.. إلخ, وهو الأمر الذى يزيد التوتر فى البلاد ويصيب الناس بالإحباط وشعور التآمر والنكوص على الثورة.
الإعلام أهم مصدر للبلبة، وأنا أجوب البلاد بطولها وعرضها وأشهد أن الأحوال الأمنية فى البلاد أفضل بكثير من الصورة التى تراها فى الإعلام.
وأخيرا فإن وزارة الداخلية كانت قد اتخذت قرارا حكيما بالإفراج عن المساجين سياسيا وجنائيا فى عهد مبارك فى نصف المدة، ولكنها لم تلتزم بتنفيذ هذا القرار رغم حاجتنا لإخلاء السجون من هؤلاء لاستخدامها فى استضافة عناصر البلطجة التى تقدر بعشرات الآلاف. وأسماء هؤلاء معروفة بدقة للأجهزة الأمنية. وبمزيد من الضربات الوقائية المحسوبة لمتآمرى الوطنى وأمن الدولة والبلطجية يمكن تأمين البلاد بصورة كبيرة. وتظل اللجان الشعبية احتياطيا استراتيجى لأى نقص فى أعداد الشرطة والجيش فى أى مكان.
مجدى أحمد حسين
magdyahmedhussein@gmail.com

الدستور المطبوعة - 25 مايو 2011


No comments:

Post a Comment