أمين شباب حزب العمل فى مؤتمر طلاب العالم الإسلامى باندونيسيا: لن تهزم أمة تحمل القرآن الكريم وتعمل بما فيه

أختتم اتحاد طلاب العالم الإسلامي فعاليات مؤتمره السابع والذي أقيم بمدينة يو جاكارتا باندونيسيا والذي جرى تنظيمه بالتعاون مع رابطة الطلاب المسلمين باندونيسيا يوم الخميس الماضي والذي أستمر لمدة ثلاث أيام ناقش خلالها المؤتمر النهضة الأخيرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والدور الذي يقوم به الطلاب في العالم الإسلامي للنهضات الأخيرة في المنطقة كما ناقش المؤتمر الوحدة الإسلامية وضرورتها كما تم تقديم العديد من الأوراق للمؤتمر والتي تتحدث عن كيفية تشكيل وتطوير شبكة اتحاد الطلاب بالعالم الإسلامي وتقديم السبل الكفيلة للوقوف بوجه الإسلام فوبيا ودراسة الهوية الإسلامية والنهضات الأخيرة في البلدان الإسلامية والنهضات التي قامت بها الشعوب المسلمة ومنها الشعب البحريني والشعب اليمني والشعب المصري والشعب التونسي والتعرف على التحديات التي تواجهها البلدان الثائرة. وقد شارك أمين اتحاد شباب حزب العمل ضياء الصاوي في المؤتمر بناء على الدعوة التي وجهت له من الجهة المنظمة للمؤتمر للتحدث عن الثورة المصرية وأحداثها والتحدث عن الثورة الشعبية المصرية وتطوراتها ودور الطلاب والشباب فيها وانعكاس ذلك وتأثيره على الأمة الإسلامية. والجدير بالذكر اهتمام المشاركين بالتعرف على الثورة المصرية وأحداثها الحقيقية خاصة في ظل التعتيم الإعلامي الذي يحدث من جراء السيطرة الأمريكية على الإعلام العالمي وقد ظهر هذا الاهتمام في صورة العديد من الأسئلة التي تم توجيها لأمين اتحاد شباب حزب العمل ضياء الصاوى خلال المؤتمر كما ظهر تقديرهم للثورة المصرية وشبابها من خلال تقديمهم للعديد من الهدايا التذكارية له والتقاط الصور التذكارية معه على هامش المؤتمر بما يعبر عن احترامهم وتقديرهم للثورة المصرية حيث أجمع الجميع على أن الثورة المصرية سيكون لها انعكاس ايجابي على القضية الفلسطينية بشكل خاص وعلى الأمة الإسلامية بشكل عام. الجامع والجامعة هما المصنع الحقيقي الذي صنعنا فيه الثورة المصرية وفي بداية حديثة وجه ضياء الصاوي الشكر للأمانة العامة لاتحاد طلاب العالم الإسلامي ورابطة الطلاب المسلمين باندونيسيا على دعوتهم الكريمة له لهذا المؤتمر الذي يعد آلية من آليات تدعيم الوحدة الإسلامية بين طلاب وشباب الأمة كما أكد أن الثورة المصرية لم تكن مجرد ثورة فيس بوك كما يدعي البعض بل هي ثورة شعبية سلمية بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى ولم تكن ثورة للشباب فقط كما يدعي الإعلام فقد كان الشباب هم القادة والوقود للثورة ولكن شارك فيها الجميع ( الطلاب والشباب – العمال – الفلاحين – الموظفين – أساتذة الجامعات -... الخ) وقال لقد استخدمنا كل الوسائل المتاحة أمامنا للدعوة وللتعبئة للثورة ومنها الفيس بوك ولكننا لم نعتمد علية فقط بل كان مجرد وسيلة دعائية من ضمن سلسة من الوسائل والتي كان أبرزها التفاعل المباشر مع الجماهير من خلال التظاهرات والمؤتمرات وقال إن الجامع والجامعة هما المصنع الحقيقي الذي صنعنا خلاله ثورتنا حيث أن أول مرة تم الإعلان فيها عن ضرورة الثورة الشعبية السلمية للإطاحة بنظام مبارك كان في الجامع الأزهر الشريف من خلال المؤتمرات التي كان ينظمها حزب العمل لدعم الانتفاضة الفلسطينية منذ أكثر من عشر سنوات. وفي أجابته على سؤال هل ثورة 25 يناير هي أول محاولة للإطاحة بنظام حكم مبارك أجاب ضياء الصاوى أن المطالبة بتغيير النظام السياسي في مصر بدأت مباشرة بعد توقيع النظام المصري اتفاقية كامب ديفيد مع الصهاينة والتي جعلت مصر تسقط في خندق الحلف الأمريكي الصهيوني حيث قامت الجماعات الإسلامية آنذاك بعدة محاولات لإسقاط النظام عبر ثورة مسلحة لإقامة نظام إسلامي وكان أبرز هذه المحاولات وقتها هو اغتيال الرئيس السادات ورغم نجاحهم في هز النظام باغتيال رأس السلطة إلا أنهم فشلوا في إسقاط النظام وتم تصفيتهم واعتقال كل رموز الجماعة وقتها. وهو ما جعلنا وآخرين نعتقد في عدم صحة الخيار المسلح للظروف المصرية ورفعنا بعد ذلك شعار الثورة الشعبية السلمية وقال أن ثورتنا في الأساس لم تكن فقط ضد الفقر والاستبداد - وان كان هذا من أبرز أهدافها - ولكن يبقى أن الهدف الأسمى للثورة هو التخلص من نظام مبارك بما يمثله من تبعية للحلف الأمريكي الصهيوني. الشعب المصري شعب متدين ويريد تطبيق الشريعة الإسلامية وفي إجابته عن التوجه الإسلامي للثورة أجاب أمين شباب حزب العمل بأن الثورة المصرية قد شارك بها كل أطياف الشعب المصري من مسلمين ومسحيين وكل ألوان الطيف السياسي ولهذا فهي ثورة شعبية شاملة ولكن يبقى أن عقيدة هذا الشعب هي الإسلام وهدفه هو تطبيق الشريعة ويكفي أن اذكر أن اليوم الأبرز في أيام الثورة كان يوم 28 يناير وهو اليوم الذي خرج فيه الملايين من جميع مساجد مصر في وقت واحد عقب صلاة الجمعة وكانت ابرز هتافاتهم هي الهتافات الإسلامية ( الله اكبر – لا اله إلا الله مبارك عدو الله – يا رب - لا مبارك ولا سليمان دول عملا الأمريكان – يا مبارك يا صهيوني مصر هتفضل جوه عيوني – تسقط أمريكا - ... الخ ) كما كانت الهتافات المؤيدة لفلسطين تملأ الشوارع والميادين وتم إحراق علم الكيان الصهيوني أكثر من مره خلال الثورة كما كان الشباب يرفع المصاحف دائماً خلال المسيرات وكانوا يؤدون فريضة الصلاة في الشوارع والميادين في مواجهة جحافل الأمن المركزي كما كان للشباب الإسلامي الدور الأبرز في اقتحام مقرات امن الدولة في مدينة نصر وغيرها من الفروع وقاموا باعتلاء أسوار هذه المقرات مكبرين تكبيرات النصر كما لعب عدد من الدعاة والعلماء الإسلاميين دور كبير في تعبئة الجماهير لمواصلة الثورة وعدم التراجع أمثال الشيخ القرضاوي وغيرة من الدعاة. كما أكد أن الروح الاستشهادية التي أظهرها الشباب في مواجهة رصاص قوات امن مبارك والتي أدت إلي أن قدمت الثورة مئات الشهداء هي تعبر عن ثقافة الاستشهاد والتي هي جوهر نظرية الجهاد في الإسلام كما أن الشعب المصري بطبيعة الحال هو شعب متدين يريد تطبيق الشريعة الإسلامية وقال أن الانتخابات البرلمانية والرئاسية القادمة ستحدد بشكل قاطع هوية الثورة. كما أجاب ضياء الصاوي على سؤال هل يوجد في مصر صراع طائفي بين المسلمين والمسحيين؟ قال أن النظام السابق كان هو من يشعل دائماً فتيل الفتنة بين المسحيين والمسلمين وهو من كان يفجر الكنائس ليشعل صراع وهمي بين الفريقين ولكن الثورة كشفت وأكدت عكس ذلك من خلال مشاركة المسلمين جنباً إلي جنب بجوار إخوانهم المسحيين في فعاليات الثورة وطوال الأيام الأولى للثورة ورغم عدم وجود امن لم تمس كنيسة واحدة وهو ما يؤكد احترام الإسلام لعقائد الأقليات حيث أنهم بالنسبة للمسلمين أهل ذمة وجب عليهم حمايتهم مما يحموا منه أنفسهم. وفي نهاية كلمته بشر ضياء الصاوي الحاضرين بان الثورة المصرية تسيير في طريقها الصحيح وأنها حتماً ستنتصر وأن كل المحاولات الفاشلة لسرقة الثورة من خلال الأمريكان وعملائهم وفلول النظام السابق لن تؤدي إلي شيء فالشعب المصري عرف طريقه وان تأثير الثورة المصرية لن يكون على الوطن العربي فحسب ولكن على الأمة الإسلامية جمعاء حيث سيعود الأزهر الشريف إلي أداء دورة التاريخي في خدمة الدعوة الإسلامية . كما أكد أن نجاح الثورة المصرية يعني باقتراب موعد تحرير فلسطين من النهر إلي البحر وزوال الكيان الصهيوني وأن العقود القليلة القادمة هي سنوات التمكين لدين الله في الأرض بما يعني هزيمة الحلف الأمريكي الصهيوني وانتهاء سلطان الإمبراطورية الأمريكية وانتصار الأمة الإسلامية ووحدتها فلا يمكن أن تهزم أمة تحمل هذا الكتاب – رافعاً المصحف الشريف بين يديه - لن تهزم آمة تحمل القرآن الكريم وتعمل بما فيه وختم كلامه بعبارة غداً ننتصر. والجدير بالذكر مشاركة العديد من ممثلي المنظمات الإسلامية الطلابية من مختلف البلدان مثل اندونيسيا وماليزيا والبحرين وفلسطين ومصر وكمبوديا وتايلاند وإيران وسنغافورا كما شارك من الشخصيات العامة بريو سانتو سو نائب رئيس المجلس التشريعي الاندونيسي وأنور إبراهيم نائب رئيس وزراء ماليزيا الأسبق وسير برنانو حكام مدينة السليمانية بجاكرتا ومحمد خازن أمير الله رئيس رابطة طلاب المسلمين باندونيسيا وإمام سبخان مسئول لجنة العلاقات الخارجية باتحاد طلاب اندونيسيا وإيمان عادلي وسيد محمد إبراهيم من الأمانة العامة لاتحاد طلاب العالم الإسلامي. |
| |
No comments:
Post a Comment